الراغب الأصفهاني
1307
تفسير الراغب الأصفهاني
المسؤول في قوله : تَوَفَّنِي مُسْلِماً « 1 » . قوله عز وجل : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً « 2 » . نبّه تعالى على عقيدتهم ووهن إيمانهم ، وأن المؤمن في الحقيقة من يسلّم تسليما كما تقدّم ذكره ، وبين أن هؤلاء [ لم يؤمنوا ] « 3 » بعد ، بحيث لو أوجب عليهم قتل أنفسهم أو الإخلال بدورهم لكان أكثرهم ممتنعين ، ثم أخبر أنهم لو قبلوا الموعظة لكان ذلك خيرا لهم وأشدّ تثبيتا « 4 » ، أي أشد لتحصيل عملهم ونفي جهلهم ، وقيل : أثبت لأعمالهم واجتناء ثمرة فعالهم « 5 » ، وأن يكونوا بخلاف من قيل فيهم : وَقَدِمْنا
--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 101 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 66 . ( 3 ) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل ، والسياق يقتضيه . ( 4 ) نقل أبو حيان هذه العبارة عن الراغب في البحر المحيط ( 3 / 298 ) . ( 5 ) أكثر المفسرين على أن التثبيت في الآية هو التصديق واليقين . انظر : جامع البيان ( 8 / 529 ) ، والوسيط ( 2 / 77 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 445 ) ، وزاد المسير ( 2 / 125 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 246 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 169 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 371 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 298 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 495 ) .